Photo
كَوْنُنَا مُعرَّف بمجموعات من الأرقام و لو كانت لدينا أرقاما مختلفة لانتهى بنا الأمر إلى كون عقيم
الناس و خاصة منهم المثقفون و المطلعون على علوم الفيزياء يظهرون ردود مختلفة مع هذا التصادف الظاهري المؤمنون منهم يعلمون و مستيقنون أن هذه الأرقام هي تصميم و عناية إلهية
و البعض الآخر يتقبلها كما هي و يقول أن هذه الأرقام تحددت بواسطة نظرية لم نكتشفها بعد 
لقد كان بإمكاننا منذ فترة تصديق أن قوانين الطبيعة لم تكن مرتبة بشكل دقيق إلى الحد الذي يتطلب عناية إلهية و لكن بعد تقدم العلم و تطور الأجهزة اكتشف أن للكون خاصية أساسية جديدة تماما
.. يوجد في الفضاء ذاته قوة مضادة للجاذبية و تسمى الثابت الكوني... اسمعها مرة ثانية " قوة مضادة للجاذبية و عندما قام علماء الكون بحسابة مدى تأثيره على نشوء الكون أدركوا أنه يجب أن يكون  التظبيط دقيق جدا أو يمكننا أن نقول التوليف 

Photo

 ليونارد ساسكايند  
عالم فيزيائي نظري  

يقول ليونارد ساسكايند
التظبيطات الدقيقة معظمها من نوع الأشياء واحد في المئة و بعبارة أخرى أوضح إذا اختلف الشيء بمقدار واحد في المئة فإن الأشياء
 تكون سيئة و معنى سيئة فإني أعني أنه ما كان ليوجد هذا الكون الذي نعيش فيه  ولكان مجرد فضاء فارغ
يعني لا أجرام و لا أرض و لا شمس 
و يمكن لأي فيزيائي أن يقول :.......... ربما كانت هذه الأشياء محض الصدفة لكن نعتذر منه و نقول له نحن آسفين .... عقولنا لا تقبل هذه الفكرة لأنه و من ناحية أخرى فإن هذا التابث الكوني مضبط إلى
[جزء واحد من 10 مرفوعة للقوة 120] أي [مئة و عشرون منزلة عشرية]
و لا أحد يعتقد أن هذا عرضي بل حتى المجنون الفاقد لعقله ينكر أن تكون المسألة
مسألة حظ ليست فكرة معقولة بتاتا لأي عاقل و يجب أن نعلم أنه لم يتم اكتشاف أي قوة في تاريخ الكونيات من قبل بهذا التضبيط الدقيق و يحتاج التضبيط الكوني إلى أن يضبط إلى جزء واحد  من تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون تريليون و بخلاف ذلك
سيكون الكون مختلفا بشكل جذري و سيكون من المستحيل معه أن ننشأ
وصول التابث الكوني إلى مثل هذه القيمة الضئيلة بالصدفة شيء غير معقول لأن قوانين الطبيعة أتبثت قيمة غاية في الدقة بحيث أنه من المستحيل إنكار أن الكون الذي نعيش فيه هو كون مصمم تصميم غاية في الدقة و الحكمة
و هذه الحكمه" تعني أن ورائها مصمم لها و هذه الفكرة لم يشأ أن يفكر فيها علماء الفيزياء و أغلبهم التزموا جانب الصمت عن معنى هذا الاكتشاف لأنهم لا يحبون خلط الفيزياء بالدين فهم خائفون أن يتم استعمال اكتشافاتهم من قبل المؤمنين بالخالق و الخلق
و عندما قام عالم الفيزياء مارتن ريس مؤلف كتاب " فقط ستة أرقام بذكر هذه النقط في كتابه و التي لا تجري بما تشتهيه سفينة الإلحاد
قام زعيمهم الروحي ريتشارد داوكنز بإلقاء محاضرة يحاول فيها تفسير هذه المشكلة التي وقفت كالجدار أمام سعيه ...
و جاء في كلامه حول هذا الأمر 
======================================================
: {هنالك بعض الفيزيائين الذين سيقولون لك أنه إذا أخذت نصف دزينة من ثوابت الفيزياء و هذه التوابث ليس لها تفسير و لكن الفيزيائين قبلوا قيمها كما هي ثم يجرون بعض الحسابات النظرية ليقولوا لو أن أي واحد من هذه الثوابت تغير قليلا لكان وجود هذا الكون كما نعرفه غير ممكن فمثلا تابث الجاذبية لو تغير قليلا لما كان هنالك نجوم أو مجرات و لكان الكون كتلة من الهيدروجين و لما كان هنالك نجوم و لا كيلياء و لا تشكل للعناصر الثقيلة و بالتالي لانعدمت الحياة و يستعملون نفس الخدعة مع بقية المجموعة من الثوابت الفيزيائية و ذكر كمثال على ذلك ما طرحه مارتن لويس رئيس الجمعية الملكية في كتابه '' فقط ستة أرقام 
======================================================
قام دوكنر بتسمية اكتشاف العلماء " خدعة '' مع أنني كنت أظن أن الملحدين يشجعون العلم و يدعون أنهم أتباعه 
و جاء في جوابه عن سبب دقة ضبط ثوابت الكون ثلاثة احتمالات 
=========
الإحتمال الأول 
=========
المؤمنون بالله يقولون أن الخالق أوجدهم و جعل الثوابت الفيزيائية مضبطة و أعطاهم القيم المناسبة تمام و أكمل يقول ..و هذا طبعا ليس بتفسير لأنه يترك المسبب ""الخالق"" غير معروف ....و قال نستطيع إهمال التفسير الأول .....
=========
الإحتمال الثاني
========= 
تحدث فيه عن وجهة نظر فيزيائي من تكساس حاصل على جائزة نوبل اسمه ستيفن واينبرج =====================================================
حاليا لا نفهم الفيزياء كفاية و عندما تصبح لدينا النظرية العامة التي نتوق إليها نظرية كل شيء عندها سندرك أن هذه التوابث لا تتقبل التضبيط ليس هنالك درجات حرية و هنالك فقط طريقة واحدة ليكون بها هذا الكون 

=====================================================
=========
الإحتمال الثالث 
=========
هي نظرية الأكوان المتعددة 
=====================================================
الإحتمال الأول كان خالق و مصمم لهذا الكون  الأمر الذي ينكره الملحدون
و في الإحتمال الثاني استشهد داوكنز بمقولة لصديق له لينقذ نفسه من الورطة 
لنسمع رأي صديقه العالم الفيزيائي ستيفن واينبرج و هو ملحد بالمناسبة 
==========================================
هذا هو اللقاء الذي جمع بينهم :
http://www.youtube.com/watch?v=BLTZaLeSEwg
و كلامه يأتي بالظبط في الدقيقة : 4:32
===========================================
جاء في كلامه 
===========
يقول ريتشارد 
أنا قبلت رأي العلماء أن هنالك نوعا من التضبيط الدقيق و حاولت أن أضع ثلاث تفسيرات محتملة ثم أكمل يقول لصديقه ... أعطيتهم في تلك المحاضرة ثلاث تفاسير محتملة 
التفسير الأول و الذي هو خالق للكون
و الثاني نسبته لك يا بروفيسور
ففاجئه صديقه يقول أتمنى لو أنك لم تفعل
فاعتذر ريتشارد و قال : يبدوا أنني أرى أنني أسأت تمثيلك
فرد عليه البروفيسور قايلا و مفسرا لهذه الحقيقة :
====================================================
لا أظن أن على أحدنا أن يستهين بالورطة التي نحن فيها و أننا في النهاية لن نستطيع أن نفسر العالم و قال بكل إنصاف سيبقى دائما سؤال
لماذا قوانين الطبيعة هي الآن كما هي ? و ليست مختلفة
لا أجد أي طريقة للخروج من هذا
=========================
و نزل الجواب على "" داوكنز"" كالصاعقة 
و هكذا يكون التفسير الثاني في سلة المهملات 
======================
الاحتمال الثالث نظرية الأكوان المتعددة  
تعدد الأكوان هو مجرد تخمين
و قد أنكر هذه النظرية صديق داوكنز البروفيسور ستيفن واينبرج بنفسه
و يمكنك العودة للمقابلة التي جرت بينهم للتأكد !!
و كانت هذه خيبة أمل لداوكنز و أشباهه لأننا إذا أردنا إقامة نظرية مبنية على تخمين غير متبث فكيف نخمن وجود كوكبنا الملائم للحياة بينهم بالصدفة
و أتعرفون مقدار هذا العدد من الأكوان الذي يجب أن نؤمن به إيمانا أعمى
كبديل لمصمم للكون ( الله ) ؟
هو كحفنة من الرمال في جيبك و كل حبة رمل فيها 2000000000 ذرة
أكرر 200000000000 ذرة في الحبة الواحدة 
عدد الأكوان التي يريدنا الملحدون أن نؤمن بها إيمانا أعمى 
هو أكبر و ليس فقط من عدد الذرات في حبة الرمل فحسب بل أكثر من عدد الذرات 
في هذا الكون كله و بملايين المرات ووسط كل هذه الأكوان 
كوننا هو الوحيد الملائم للحياة هل يقبل العقل هذا ؟ 
هل يقبل المجنون هذه الفكرة أو يتبناها ؟
أجبني يا من ألحدت وجحدت و أنكرت ؟ 
من وضع قوانين الطبيعة التي بسببها الكون وجد ؟
و كما ذكرت في السابق أي خطأ و لو .000000001 % في تلك القوانين لما وجد شيء
و تنتقدني أنا لأنني مؤمن بمصمم لهذا الكون ؟ 
من برأيك أحق أن تصدق ...؟ 
خالق ... أم نظرية تعدد الأكوان ؟ 

 

    Salah Din

    طالب علم

    مدونات صديقة ومواقع مهمة

    Athesime

    Tous