Photo
اللهم ارزقنا ازدهار اليمن و ديمقراطية باكستان و تقدم السودان 


كثيرا ما ينقل الملحد هذه الأقوال إذا ذكر أحد المسلمين شرع الله

و هذا شيء عادي لأن كل ما يعرفه عن شرع الله هو رجم الزانية و قطع يدي السارق و هذا ليس ذنبه  بل إن الأغلبية الساحقة من المسلمين و بفضل السياسة الاعلامية  لغسل الادمغة التي استمرت لأكثر من نصف قرن  بمجرد أن تذكر لهم عبارة " شريعة 
 يتبادر لذهنه ما رسخه الاعلام في عقله منذ نعومة أظافره  
سيوف و رجل ذو لحية مخيفة يقطع يد سارق ، السارق تلوى السارق ... و في الجهة الاخرى رجل مخيف يقوم بجلد فتاة زانية و آخر يقوم بقتل ثيب زاني أو متزوج زاني ... هذا ما تتخيله عقولهم البسيطة 
صحيح أن الدول التي ذكرناها تقبع في مؤخرة قطار الازدهار لكن لابد أن هنالك سببا لذلك  الملحد لن يتردد في اتهام الإسلام و سيستند في كلامه على المقارنة سيقارن تقدم
 ( الدول العلمانية و الملحدة)
 بالدول 
( التي تسمى إسلامية )
 وسيتهم الدين مباشرة بأنه السبب الذي جعل الدول العربية تقبع في المؤخرة 
لنكن منصفين لقد أصاب قليلا من الحق في كلامه
لكنه أخطأ في مجمله
لأنه سيكون من البلادة و الغباوة أن يظن أن الدول التي تسمي نفسها إسلامية تعتمد نظام إسلامي سياسي أو إقتصادي شامل ...لا يوجد في العالم اليوم دولة واحدة تعتمد على شرع الله كما أنزل كل ما هناك هو أن الدول التي اشتهرت أنها إسلامية تقوم بتطبيق الحدود الاسلامية لا غير و آخر دولة اعتمدت هذا النظام هي الامبراطورية العثمانية...
و فشل الحكومات "الاسلامية" إن أرادت العلمانية تصويره على أنه فشل للاسلام ،
فهو لا يتعدى كونه فشل لأصحابه ... لأنهم ببساطة لا علاقة لهم بالاسلام و لم يطبقوا بنداً إسلامياً واحداً ...فقد اخذوا النظام السياسي الغربي و تركوا الشورى و حافظوا على النظام الاقتصادي الراسمالي و دعموه بقروض و تركوا النظام الاسلامي و واصلوا الاعتماد على القضاء و الحكام الدولية و تركوا وزارة الأحكام و القضاء الاسلامية ..
إن النظام الاسلامي الحقيقي نظام مبني على العدل و الصدق و لا مكان فيه لفقر أو جوع أو بطالة و لا مكان فيه لبنوك أو بورصات الطبقة الاستغلالية ... و القران كان أول من وضع أسس بناء الدولة الحديثة ....
الأحكم الشرعية التي سنها القرآن الكريم رحمة للبشرية
كيف ذلك و أنتم تريدون قطع يدي السارق ؟ 

عندما تقطع يد السارق الاول فانك لن ترى سارق أخر في المستقبل إلا نادراً 
و عندما تجلد الزاني و تحكم بالاعدام على خائن زوجته فانك لن ترى زاني آخر في المستقبل إلا نادراً 

الشريعة ستقطع يد من سرق مالك و مال أبناءك ...و إذا قطعنا يد من سارق مالك فمالك سيعود إليك و بهذا لن تحتاج إلى أن تسرق 
و قطع الأيدي أعقد من أن أتكلم عنه أنا أو أنت ... كما أنه لا يطبق إلا في حالات
فحتى في عهد الخلفاء الراشدين لم يطبق إلى أربع أو خمس مرات و كانت كافية ليعيش الناس في هناء ..
و لكن أليس من الظلم قطع يدي فقير عاجز سرق بيضة لسد جوعه ؟ 
لو طبقت الشريعة الإسلامية بحرفها لما احتاج ذلك لفقير لسرقة تلك البيضة 
الشريعة الإسلامية ستزيل السارق الحقيقي

 و هو
 ( البنك الدولي )
 و ستلغي الأوراق النقدية المكدسة عند شريحة واحدة من المجتمع الإسلامية كما كانت في عهد العثمانين ....
لكنني أظن أن السجن كافي لردع السارق عن فعلته 
أنت تظن ذلك لكن أين رأيت ذلك ؟
السجون ليست سوى طريقة ناجعة للتشجيع على الجريمة لضمان إستمرار النظام الراسمالي ألقائم على أكل القوي للضعيف ... إلى درجة أن السجون أصبحت فسحة عند المجرمين

و عقوبة قابلة للنقاش 

هل نفعت امريكا القوانين الوضعيه ؟
http://www.technewsdaily.com/crime-stats/crime_splash.php
في عهد السلطان محمد الفاتح أراد أحد من المسلمين ان يؤتي زكاته
إلا أنه لم يجد فقيرا بعد البحث عنه طوال الايام فوضع مال الزكاة داخل كيس كبير مكتوب عليه "يا أخي لم أجد أي فقير لإعطاء زكاتي, خذ الكيس هذا بلا حرج اذا كنت في حاجة إليه  
و علقه على شجرة في وسط المدينة
...ينقل في كتب التاريخ أن الكيس بقي عالقا على الشجرة لمدة ثلاثة أشهر..
على ماذا قامت العصور الذهبية و على ماذا قامت الامبراطورية الاسلامية العثمانية ؟
أليس بتطبيق شرع الله ؟ 
الدولة العثمانية كانت تمتلك أقوى جيش أقوى إقتصاد أقوى أسطول حربي و تجاري حتى أنه يحكى أن قيصر النمسا كان يمشي بجواره زوجته وهي منتقبه تمامآ امام الشعب 
وكان هذا تقليد من الغرب للشرق لانه كان وقتها هو الأقوى وكانت الخلافة العثمانيه أكبر امبراطويه على وجه الأرض..و مهما تحدثت لن استطيع وصف ما كنا عليه

و ضباع العلمانية يخوفونكم من قطع الايدي، و جهل الأغلبية لا يجعلها ترى غير التخيلات الراسخة
لماذا يريد الغرب تطبيق الاقتصاد الإسلامي لحل أزمتهم ؟ ولماذا خرج يطالب بنظام يقال عنه أنه لا يأتي إلا بالفشل ؟
الغرب خرج يطالب بالاقتصاد الإسلامي لأنه برهن على قوته مع بداية الأزمة المالية أواخر 2007
وأكد صموده في وجه الأزمة التي عصفت باقتصادات ومؤسسات مالية عالمية.
و هذا تقرير ألماني يتحدث عن ذلك بالتفصيل 
https://www.youtube.com/watch?v=j4JDEH798ew
إن النظام العالمي الجديد يقود العالم أجمع نحو أزمة اقتصادية سيكون أثرها بليغا خصوصا على الشريحة العاملة 
فالبارحة شهدنا سقوط اليونان و غدا سنرى من التالية 
الحل هو ( الشرع الإلهي ) الذي جاء به نبينا صل الله عليه و سلم منذ 1400 س
فليس هنالك أحد أعلم بنا من الله العزيز الحكيم 

وسيكون من الغباوة أن نتهم الدين بسبب سوء تدبير أهله
و أن نحكم على شريعة لم نراها أبدا تطبق بيننا


Photo
 


Comments


Comments are closed.